المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩ - البحث في الثوب المكفوف بالحرير
وتجوز الصلاة في ثوب مكفوف به.
ولايخفى أنّ مسألة ثوب المكفوف بالحرير يقع البحث عنها من جهاتٍ شتّى: فتارةً: في المراد من المكفوف، ولعلّه المتّخذ من الكفّ، بمناسبة كون الحرير الموضوع على الثوب عادةً يكون بمقدار الكفّ، كما سنشير إلى ذلك في بيان تحديده بالمقدار الجائز منه.
والمراد من الثوب المكفوف به في المقام هو الثوب الذي يوضع الحرير على أطراف الأكمام وجوانب الثوب- سواء جعل على بطانته أو ظهارته- وحول الزنق [١] - وهو موضع الزناق أعني الجلدة التي هي تحت الحنك-، فيشمل حينئذٍ ما يفتل من الابريسم أو ينسج،- مسطّحاً أو مدوّراً أو غير ذلك- على اللبنة. واخرى: في حكمه من المنع أو الجواز، سواء كان في الصلاة أو في غيرها، والبطلان وعدمه فيها.
والمسألة ذات قولين في كلتا الجهتين:
فقد ذهب بعض الأصحاب إلى المنع كابن البراج والمرتضى في بعض مسائله والكاتب حيث منع من العلم الحرير في الثوب، حيث يحتمل شمول كلامه
[١] الزنق: هو ما يحيط بالعنق من الثوب الذي يطلق عليه بالفارسيّة (يقه). كما قد يطلق عليهالجيب، ويقال له: جريبان الثوب، والظاهر أنّه معرّب (گريبان)، ويطلق عليه اللّبنة، كما ورد في الحديث الذي سنشير إليه لاحقاً.