المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٦ - البحث عن مكان المصلّي
وقد مثّل أصحابنا لدلالة الفحوى على الإذن وجواز التصرّف بمثل إدخال الضيف في المنزل للضيافة، فإنّ مثل ذلك ممّا يفيد ويدلّ عادةً على رضا المالك بالصلاة في منزله.
ثمّ لا فرق في صورة حصول القطع والعلم بالرضا أن يحصل له ذلك بالرضا الفعلي أو بالتقديري، أي لو علم المالك بتصرّفه لرضي به، فإذا علم الإنسان هذا الحال منه بإذن الفحوى أو بغيره لكفى، كما أنّه يمكن استفادة ذلك من بعض النصوص الواردة في المقام مثل الخبر المرويّ عن سعيد بن الحسن الذي مرّ ذكره آنفاً.
وأيضاً يُستفاد من الخبر المرويّ عن بريد العجلي، قال:
«قيل لأبي جعفر ٧: إنّ أصحابنا بالكوفة لجماعة كثيرة، فلو أمرتهم لأطاعوك واتّبعوك.
قال: يجيء أحدكم إلى كيس أخيه يأخذ منه حاجته؟
فقلت: لا.
فقال: هم بدمائهم أبخل.
ثمّ قال: إنّ الناس في هدنة نناكحهم وننوارثهم حتّى إذا قام القائم، جاءت المزايلة، وأتى الرجل إلى كيس أخيه فيأخذ حاجته فلا يمنعه» [١]
حيث يظهر منه أنّه يعلم أنّه لو علم المالك لرضي به، ولكنّ القرينة الموجودة فيها أوّلًا إنّها صادرة في تلك الأعصار، وأيضاً بقرينة سؤاله أنّه يأتي
[١] الوسائل: الباب ٣ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٤.