المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨١ - البحث عن مكان المصلّي
الأرض المغصوبة بالنسبة إلى العالم المختار:
فقد ادّعى صاحب «الجواهر» عليه الإجماع، ومحكيه، صريحاً وظاهراً، مستفيضاً إن لم يكن متواتراً، مع أنّ المخالف في المسألة- في الجملة- كثير، منهم فضل بن شاذان، ونقل إنّه المشهور بين العلماء، بل نقل «مفتاح الكرامة» المخالفة عن المجلسي رحمه الله في «البحار»، بقوله: (بعدما سبقنا أقوال أصحابنا بحسب الطاقة في الاصول والفروع، فلم نجد أحداً احتمل الجواز في المقام أو قوّاه بعد الفضل بن شاذان، سوى الفاضل البهائي، فإنّه أوّل من فتح باب الشكّ فيما نحن فيه، وأورد عليه شكوكاً، وتبعه على ذلك تلميذه الكاشاني والعلّامة المجلسي والفاضل التوني وغيرهم).
ونحن نزيد عليه أنّه يظهر ذلك أيضاً من صاحب «الحدائق» والمحقّق القمّي في «الغنائم» ولذلك قالوا إنّه لولا الإجماع لأمكن الإشكال في ذلك.
وكيف كان، فالمكان الذي تقع فيه الصلاة من حيث الإباحة وعدمها يكون على أقسام:
تارةً: يكون المكان مباحاً بالإباحة الأوّلية التي قد عرفت ورود التصريح به في لسان الأدلّة بكون (الأرض مسجداً وطهوراً)، وعليه فلو كانت الأرض ملكاً لأحد فلابدّ من الحصول على إذن صاحبها أو من قام مقامه ولايةً أو وكالةً، وأمّا الأراضي التي ليست ملكاً لأحد، كالأراضي الغابرة أو العامرة التي انجلى عنها أهلها، فهي ملك للإمام ٧، بل الأنفال كلّها وما جرى مجراها عمّا يكون ملكها له أو أمرها راجعاً إليه، فلا شبهة في جواز الصلاة فيها ورضا الإمام بذلك، بل قد