المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٦ - البحث عن الصلاة في الثياب المكروهة
وصوب القبلة، حتّى لا يتوهّم عبادة غير اللَّه من التماثيل، كما يدلّ عليه حديث ابن الحجّاج و «الخصال»، بل يدلّ عليه أيضاً الخبر المروي عن محمّد بن مسلم، قال:
«قلت لأبي جعفر ٧: أُصلّي والتماثيل قدّامي، وأنا أنظر إليها؟
قال: لا، اطرح عليها ثوباً، ولا بأس بها إذا كانت عن يمينك أو شمالك أو خلفك أو تحت أرجلك أو فوق رأسك، وإن كانت في القبلة فالقِ عليها ثوباً وصلِّ» [١]
حيث يظهر منه أنّه لو لم يجعلها في الخلف، بل ستره بثوب ونحوه يخفّف الكراهة، كما أنّ كسر غير الدراهم من الأشياء المصوّرة، يعدّ من أسباب تخفيف الكراهة، كما لايخفى.
ثمّ الظاهر أنّ شدّة الكراهة كانت في صور الحيوان- أي كلّ حيوان ذي روح- ويصحّ إطلاق التماثيل والصور عليه، كما نصّ عليه أهل اللغة، وإن كان ظاهر بعض الأخبار إطلاق الكراهة حتّى لغير الحيوانات في خصوص حال الصلاة، إن قلنا بشمول لفظ (التماثيل) لغير الحيوان أيضاً، كما كان كذلك في الأحاديث الواردة ذيل الآية الشريفة: (يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَ تَماثِيلَ)، مثل الخبر المروي عن الفضل أبي العبّاس، قال:
«قلت لأبي جعفر ٧: في قول اللَّه عزّوجلّ: (يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَ تَماثِيلَ وَ جِفانٍ كَالْجَوابِ).
[١] الوسائل: الباب ٤٥ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ٦.