المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٠ - البحث عن الصلاة في الثياب المكروهة
الأخبار النبويّة التي رواها الخاصّة كما في «مكارم الأخلاق» أنّه ٦ قال:
«ركعتان في عمامة أفضل من أربعة بغير عمامة» [١]
، وقد رواها صاحب «الجواهر» قدس سره وذكر بدل (أربعة) أربعين، والظاهر أنّه نقلها معتمداً على مصادر العامّة، وإلّا فإنّ «مكارم الأخلاق» لم يذكر إلّاالأربعة، وإن كان فضل اللَّه أزيد من ذلك، يؤتيه من يشاء، واللَّه ذو الفضل العظيم.
وكذا ورد في حاشية «جامع الجوامع» للُاستاذ الأكبر، وكذا في «جامع الأخبار» أنّ النبيّ ٦ قال:
«لو أنّ رجلًا صلّى معتمّاً بجميع امّتي بغير عمامةٍ، تقبّل اللَّه صلاتهم جميعاً من كرامته عليه» [٢]
وروى صاحب «جامع الأخبار» أيضاً: «من صلّى ركعتين بعمامة، فضله على من لم يتعمّم كفضل النبيّ على امّته» [٣]
مضافاً إلى أنّ التعمّم يعدّ زينة، فيدخل تحت قوله تعالى: (خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ)، فضلًا عن التأسّي المستفاد استحبابه من قوله تعالى: (لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ).
فما عن الشهيدين و «المدارك» والبهائي و «الحدائق» من نفي خصوصيّه استحبابها في حال الصلاة بالخصوص، ممّا لا يخلو عن مسامحة، خصوصاً مع
[١] مكارم الأخلاق: ١٣٦.
[٢] المستدرك: الباب ٤٤ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ١.
[٣] وسيلة المعاد للنوري نقلًا عن كتاب جامع الأخبار ص ١٧٢.