المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٧ - البحث عن الصلاة في الثياب المكروهة
وتكره في ثوبٍ واحدٍ رقيق للرجال، فإن حكى ما تحته لم يجز.
قد أفتى بذلك كثير من الأصحاب، حيث عبّر عنه بعض أصحابنا في مصنّفاتهم مثل «الوسيلة» و «الإصباح» بالشاف وبالشفّاف، كما هو المحكي عن «الجامع» و «المهذّب» لعلّ حكمهم بذلك بناءً على استنادهم بالمرفوعة التي رواها أحمد بن حمّاد، رفعه إلى أبي عبداللَّه ٧، قال:
«لا تصلِّ فيما شفّ أو وصف» ژ [١]
بناءً على أن يكون المراد من (الشاف) ما يوجب ستره كمال الستر، لا ما يحكي عن لون العورة وحجمها، وإلّا لايجوز كما ورد في المتن.
ولعلّه المراد من (الكشف) الوارد في الخبر الذي رواه محمّد بن مسلم في الصحيح، عن أبي جعفر ٧، قال:
«قلت له: الرجل يُصلّي في قميص واحد؟
فقال: إذا كان كثيفاً فلا بأس، والمرأة تُصلّي في الدرع والمقنعة إذا كان الدرع كثيفاً، يعني إذا كان ستيراً» [٢]
هذا بناءً على أن يكون المراد من ذلك هو الكمال في الستر، وإلّا إن اريد منه أصل الستر، بأن لايكون حاجباً عن اللون والحجم، فيكون المراد من مفهوم لا بأس حينئذٍ هو الحرمة لا الكراهة، وعلى هذا المعنى يحمل قوله ٧ في الخبر الذيرواه الصدوق في «الخصال»، بإسناده عن عليّ ٧، في حديث الأربعمائة،
[١] الوسائل: الباب ٣١ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ١ و ٤.
[٢] الوسائل: الباب ٣١ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ١ و ٤.