المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٥ - البحث عن الصلاة في الثياب المكروهة
عرفت.
ثمّ لا فرق في كراهة السواد، بين كونه بالصبغ أو بالأصل، لكفاية الصدق العرفي في ذلك.
نعم، لا يدخل تحت حكم السواد، إذا كان سواد لون الثوب داكناً، والداكن- كما عن «المجمع»- لون متوسّط بين الغبرة والسواد، وهو المقصود ممّا وردت الإشارة إليه في الخبر الذي رواه جابر، عن أبي جعفر ٧، قال:
«قُتل الحسين بن عليّ ٨ وعليه جُبّة خَزّ دكناء» [١]
فلا يكون فعل الإمام ٧ مخالفاً لما ورد من النهي عن لبس السواد، لأنّ الدكنة تغاير السواد، وعليه فلا حاجة لحمل ما ورد في هذا الخبر على بيان الجواز أو نفي التحريم- كما عن بعض- لعدم شمول الكراهة لمثله.
كما أنّه قد يُقال بكراهة لبس ثيابٍ بألوان اخرى في الصلاة- غير السواد- كالأصفر، كما وردت الإشارة إليه في قصّة ولادة الحسن ٧ بكونه (لباس أهل اليهود)، بل جاء في المرسلة التي رواها يزيد بن خليفة، عن أبي عبداللَّه ٧:
«أنّه كره الصلاة في المشبع بالعصفر والمضرّج بالزعفران» [٢]
كما عن «المنتهى» و «المعتبر» الفتوى بذلك، حيث أنّ لون المزعفر يقارب الصفرة المستلزم كراهته حال الصلاة أيضاً.
لكن لا يمكن الاعتماد على الخبرين لاستفادة كراهة الأصفر في الصلاة،
[١] الوسائل: الباب ١٠ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ٨.
[٢] الوسائل ٣: الباب ٥٩ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ٣.