المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٦ - البحث عن الصلاة في الثياب المكروهة
لعدم وجود دليل يدلّ عليه، إلّافي مثل الثوب المصبوغ بالزعفران وهو يدلّ على كراهة مثل هذا الثوب، دون مطلق الثوب الأصفر.
نعم، عن صاحب «الحدائق» إنّه لا يبعد استثناء لبس السواد في مأتم الحسين ٧، لأجل ورود أخبار كثيرة دالّة على استحباب إظهار الحزن والعزاء، وجعل ذلك شعاراً، وبما أنّ إظهار الحزن والعزاء يتمّ في هذه الأيّام بلبس الثياب السود، فلا مانع من ذلك في قضيّة الحسين ٧، فلايخلو كلامه رحمه الله عن حسن، كما نشاهد ذلك في سيرة العلماء والمراجع، وإنْ قال صاحب «مصباح الفقيه» بأنّ فيه نظر، فلولا ذلك لكانت الكراهة باقية على حالها، خصوصاً في حال الصلاة.
كما أنّ القول باختصاص الكراهة للرجال ممّا لا وجه له، إلّاأنّه أبلغ من غيره لسترها، وظهور فحوى استثناء العمامة ونحوها فيه.
لكنّه كما ترى منافٍ لقاعدة الاشتراك، وظاهر التعليل الوارد في الأخبار، حيث لانرى فرقاً فيه بين الرجال والنساء.
كما أنّه لا فرق في ثبوت الكراهة بين الفريضة والنافلة، وإن قلنا باختصاص الكراهة بحال الصلاة، كما لايخفى، لأنّ الملاك حينئذٍ هو لبسه في المطلق أو في خصوص الصلاة.