المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٤ - البحث عن الصلاة في الثياب المكروهة
للاقتصار في الاستثناء على العمامة فقط، أو هي مع الخفّ.
نعم، استثناء العمامة لم يكن منحصراً بتلك الأخبار، وإنّما وردت الإشارة إليها في أخبار اخرى: منها: الخبر الذي رواه علي بن المغيرة، عن أبي جعفر ٧، قال:
«كأنّي بعبد اللَّه بن شريك العامري عليه عمامة سوداء، ذوآبتاها بين كتفيه، مصعداً في لحف الجبل بين يدي قائمنا أهل البيت أربعة آلاف يكبّرون ويكرّرون» [١]
. ومنها: الخبر المروي عن عبداللَّه بن سليمان، عن أبيه:
«أنّ عليّ بن الحسين ٨ دخل المسجد، وعليه عمامة سوداء، قد أرسل طرفيها بين كتفيه» [٢]
. ومنها: الخبر الذي رواه معاوية بن عمّار، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«سمعته وهو يقول: دخل رسول اللَّه ٦ الحرم يوم دخل مكّة، وعليه عمامة سوداء، وعليه السلاح» [٣]
حيث يدلّ فعل المعصوم ٧ الجواز ونفي الكراهة، فضعف بعض الأخبار الواردة في أصل كراهة السواد بالإرسال والرفع أو غيرهما، غيرُ قادح في المسألة، لكون الحكم- وهو الكراهة- داخلًا تحت قاعدة التسامح في أدلّة السنن، فلايكون ذلك مانعاً عن الحجّية، خصوصاً مع تأييدها بالإجماع، كما
[١] الوسائل: الباب ١٩ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ١٠.
[٢] الوسائل ٣: الباب ٣٠ من أحكام الملابس، الحديث ٩ و ١٠.
[٣] الوسائل ٣: الباب ٣٠ من أحكام الملابس، الحديث ٩ و ١٠.