المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٠ - البحث عن الصلاة في الثياب المكروهة
الثامنة: تُكره الصلاة في الثياب السود، ما عدا العمامة والخُفّ.
والكلام فيها يقع في مقامين:
تارةً: في المستثنى منه.
واخرى: في المستثنى.
ففي الأوّل: قد ادّعى صاحب «الجواهر» عليه الإجماع بلا خلاف أجده، كما عن «الخلاف» التصريح بذلك، هذا فضلًا عن وجود النصوص المستفيضة في النهي عن لبسه، الشامل عمومه لحال الصلاة أيضاً.
لكن يجب أن نلاحظ أنّه فرق بين الكراهة المطلقة للشيء، وكراهة لبس السواد في الصلاة، ولايبعد دعوى وجود الكراهتين لمن لبس حال الصلاة، كراهة لأجل أصل لبسه، والآخر للصلاة فيه، كما هو ظاهر مقتضى تعدّد الأسباب.
فدعوى اتّحاد الكونين، أو أنّ إطلاق الكراهة يقتضي شمولها للصلاة، حتّى تصير كراهة واحدة، خلاف للأصل.
اللّهمَّ إلّاأن يستفاد الوحدة عن طريق قيام الإجماع على الوحدة وكون القول بالتعدّد مخالفاً له.
وكيف كان، لابدّ من ملاحظة لسان الأخبار، حيث أنّه يستفاد من كراهة الصلاة فيه:
منها: الخبر المرفوع الذي رواه ابن أحمد، عمّن ذكره، عن أبي عبداللَّه ٧، قال: