المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٤ - في لزوم ستر عورة الرجل
الاجتزاء، كما لايخفى.
هذا في المغصوب.
وأمّا لو كان المانع أمراً تعبّدياً- كالحرير- فإن استمرّ ذهوله حتّى صلّى بالجميع الذي يقطع معه بوقوع الصلاة في الساتر القابل صحّت، وإلّا وجب عليه ما كان واجباً عليه قبل الذهول، من ترتّب حكم العاري مع فرض استمرار الفقدان، فيقوم بأداء الفعل ويكون مجزياً، حتّى وإنْ تذكّر في أثناء الأخيرة لكنّه أتمّها بطريقة اداء صلاة العُراة، هذا كما في «الجواهر».
أقول: وفيه ما لا يخفى، من أنّه على فرض استمرار الذهول إلى أن أتى بجميع أفراد المشكوك، تكون الصلاة صحيحة، بلا فرق بين كون المانع أمراً تعبّدياً كالحرير، أو غير تعبّدي كالمغصوب، لعلمه بإتيان الصلاة في الساتر المقابل، مع عدم الحرمة في الذهول ولو كان بنفسه غاصباً، لأنّه حتّى وإن قلنا بعدم الجواز وعدم الاجتزاء بها، إلّاأنّهما مختصّان بالثوب المغصوب دون الثوب الذي يجوز فيه الصلاة من باب المقدّمة، كما في المقام.
نعم، يصحّ الفرق بين المانع التعبّدي وغيره، فيما لو علم في الأثناء- ولو كان في الأخيرة- حيث أنّه لو كان المانع تعبّدياً لصحّ ما ذكره من لزوم الإتيان بوظيفة العاري حتّى ولو تذكّر بعد ذلك، بخلاف ما لو كان المانع كالغصب وكان المصلّي بنفسه غاصباً، حيث أنّه بناءً على هذا القول لم يعتبر مؤدّياً لوظيفته إلى الآن، لاحتمال كون ما قام بأداء بعضه أو كلّه، كان في المغصوب، فلا عذر له فيه، فخلع الثوب في الأثناء، والإتيان بالباقي عرياناً لايؤثّر في صحّة فعله، بخلاف ما