المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧ - البحث في ما لا تتم الصلاة فيه
نقول: إنّ جميع رجال السند يُعدّون من الثقات والأعيان، إلّاأحمد بن هلال العبرتائي، حيث قد ورد في حقّه الذمّ واللّوم من علماء الرجال، ووصفوه بأنّه مذموم ملعون- كما عن الكشي- أو بأنّه غال متّهم في دينه- كما عن «الفهرست»- وأنّه رجع عن التشيّع إلى النصب- كما عن سعد بن عبداللَّه الأشعري- أو أنّه الذي لانعمل على ما يختصّ بروايته- كما عن «التهذيب»- أو برواية غير مقبولة- كما عن «الخلاصة»-.
فمع صدور مثل هذه الكلمات في حقّه، هل يصحّ الاعتماد على مثل هذا الخبر أم لا؟
وقد أجاب عنه صاحب «الجواهر» قدس سره بقوله:
(ما قيل إنّ ابن الغضائري لم يتوقّف في حديثه عن ابن أبي عمير والحسن ابن محبوب، لأنّه قد سمع كتابيهما جُلّ أصحاب الحديث- هذا كما عن «الخلاصة»)- واعتمدوه فيهما.
وثانياً: أنّ التأمّل في كلام الأصحاب هنا- حتّى بعض المانعين- يرشد إلى عدم الإشكال في حجّيته، ضرورة كونهم بين عاملٍ به وبين متوقّف متردّد من جهته، وبين مرجّحٍ لغيره، والجمع فرع الحجّية، بل في جملة القائلين من لا يعمل إلّا بالقطعيّات كابن إدريس وغيره ممّن حكي عنه) [١]
انتهى كلامه.
وقد يرد على كلامه: بأنّه يمكن أن يقصد من قول ابن الغضائري من النقل عن ابن أبي عمير وحسن بن محبوب، هو ما نقل عن كتابي نوادر ابن أبي عمير
[١] جواهر الكلام: ٨/ ١٢٣.