المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٨ - في لزوم ستر عورة الرجل
لم تجد شيئاً غير اليدين في حال القيام فقط، وإلّا ففي حالتي الركوع والسجود فهي غير قادرة على ستر القُبل، فلابدّ من أن يتبدّل الحكم إلى الإيماء لهما، كما هو أحد الأقوال وستأتي الإشارة إليه إن شاء اللَّه.
هذا، بناءً على عدم تماميّة التفصيل الذي ذكره عن بعض في اليدين بأنّه:
تارةً: لايجوز عن نفسه دون غيره من الزوجة والجارية، بزعم أنّه لابدّ في الستر من الانفصال عن نفس المكلّف، مع أنّه دعوى بلا دليل، إذ ليس في أدلّتنا إشارة إلى لزوم كون الساتر منفصلًا عن جسم المستور.
نعم، إيجاد الستر بذلك أمرٌ غير متعارف، خصوصاً في الصلاة، مع أنّه ربما يوجب فوران الشهوة عنده والذي لا يناسب مع الصلاة.
واخرى: عكس ذلك، بأنّه لابدّ أن يكون بيدي نفسه دون غيره، لأجل كونهما ممّا لايؤكل لحمه، ويوجب الخلل في الصلاة.
لكنّه مردود، بأنّ عنوان ما لا يؤكل لحمه، الممنوع استعماله في الصلاة منصرفٌ إلى الحيوان دون الإنسان، كما قد مضى بحثه في محلّه.
وكيف كان، الظاهر أنّ ستر المصلّي العاري عورتيه بيديه أمرٌ مقبول ومطلوب للشارع، خصوصاً إذا أراد أداء بقيّة أجزاء الصلاة بالإيماء قائماً.
وأمّا استعمال يد الغير من محارمه في الستر، فإنّه لا نتمكّن من الحكم بلزومه عند العجز عن غيره، كما لم يرد في نصّ الإشارة إليه، فيضطرّ حينئذٍ إلى اداء صلاته عارياً، كما وردت الإشارة إليه في بعض الأخبار، واللَّه العالم. هنا فروع كثيرة ينبغي الإشارة إلى بعضها: