المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٤ - في لزوم ستر عورة الرجل
وإذا لم يجد ثوباً سترهما بما وجده ولو بورق الشَّجر.
يستفاد لزوم تحصيل الستر بمثل ورق الشجر أو الحشيش، من رواية صحيحة رواها عليّ بن جعفر ٧ أنّه:
«سأل أخاه ٧ عن رجل قُطع عليه أو غرق متاعه، فبقى عرياناً، وحضرت الصلاة، كيف يصلّي؟
قال: إن أصاب حشيشاً يستر به عورته أتمَّ صلاته بركوع وسجود، وإنْ لم يُصب شيئاً يستر عورته أومأ وهو قائم» [١]
حيث يظهر منه أنّ الحشيش كان من باب المثال، فيشمل مثل ورق الشجر ونحوه، خصوصاً بعد ملاحظة ذيله: (إنْ لم يُصب شيئاً)، أي حتّى مثل الورق، بل يمكن دعوى عدم الفرق في الإجماع عليه، وهذا ممّا لا بحث فيه.
نعم، والذي ينبغي أن يبحث عنه، هو أنّه هل الانتقال إلى مثل الحشيش والورق يكون بعد التعذّر عن مثل الثوب، كما يوهم ذلك كلام المصنّف، حيث جعل الستر بالورق تالياً على فقد الستر بالثوب، حيث قد يتوهّم منه الشرطيّة، كما قد صرّح بذلك صاحب «المدارك» وغيره كصاحب «المسالك»، أو أنّ ذكر الثوب والملحفة والدرع ونحوها المذكورة في النصوص إنّما هي أمثلة لما هو المتعارف من الستر الخارجي والموجود في المرأى والمنظر، لا لبيان خصوصيّة فيها تدلّ على شرطيّة الترتيب، بل قيل إنّ ذكرها كان لغلبتها وتعارفها لا لإرادة عدم جواز
[١] الوسائل: الباب ٥٠ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ١.