المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤ - البحث في ما لا تتم الصلاة فيه
من الأولى الاحتفاظ بعموم عدم حلّية الحرير لمطلق ما يصلح للتلبّس والاشتمال، لأنّ العامّة قائلون بخصوص الحرمة دون البطلان في مطلق التلبّس ممّا تتمّ وغيره، فلماذا أجاب الإمام بالحرمة في خصوص الثوب على زعمكم؟! هذا بخلاف ما لو احتفظنا بعموم الحديث في قوله: (لا تحلّ في الحرير)، حيث يوافق التقيّة ويتناسب مع مذاهبهم.
وأمّا الجواب عن وجه التكرار، فلعلّه كان من جهة السؤال عن حكم وبر ما لا يؤكل فأضاف إليه حكم الحرير فيما لا تتمّ، لأجل إفهام أنّهما من وادٍ واحد.
أو لعلّه كان من جهة أنّ دار حال ما لا يؤكل فيما لاتتمّ حال النجاسة، حيث يجوز فيه، فأجاب الإمام ٧ بأنّ حاله كحال الحرير لا حال النجاسة.
فحملهما على التقيّة وإسقاطهما لذلك عن الحجّية ممّا لا يمكن التسليم به، فلايكون كلام صاحب «الرياض» من إنكار ذلك بغريب.
فثبت من جميع ما أجبناه، دلالة الصحيحتين على المنع المطلق، وشمولهما لمطلق اللّبس، الشامل لما لا تتمّ فيه، لصحّة الظرفيّة فيه في الجملة. ولا نحتاج إلى حمل (التكة والقلنسوة) على الأعمّ بما لا تتمّ الصلاة فيهما، كما نسبه صاحب «الجواهر» إلى قول.
وبناءً على ما ذكرنا، فإنّه يمكن عدّ الخبرين- من حيث الدلالة- في عداد الأخبار المانعة، إلّاأنّهما يكونان بالنصّ في ما لا تتمّ، بواسطة كون مورد السؤال فيه، وإن كان الجواب عامّاً بحيث يشمل ما تتمّ فيه الصلاة أيضاً.
ثمّ يأتي الكلام في قوله: (لا تحلّ الصلاة)، فهل المراد منه هو عدم الجواز،