المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٨ - في كراهة صلاة الرجل عارياً
وتنبّه له لكن عجز عن تحصيله، أو كان عمله مع فقد الستر بعد الفراغ من الصلاة جهلًا أو غفلةً أو نسياناً، حتى يكون جميع هذه الصور داخلًا تحت إطلاق شرطيّة الستر، إلّاما ثبت الدليل خروجه، حتّى يصير ذلك أصلًا ومرجعاً في المشكوك، ويحكم ببطلان الصلاة عنده.
أم لم يكن مقتضى الأدلّة الدالّة على الشرطيّة، شرطيّته كذلك، بل تختصّ بحال الذكر والالتفات والعمد وما هو ملحق بالعامد- مثل الجاهل بالحكم عند من يُلحقه به- وفي غير هذه الصور من الأقسام السابقة، لم يكن داخلًا في إطلاق الشرطيّة، لأجل عدم وجود أصل الإطلاق، كما اختاره المحقّق الهمداني، حيث صرّح بنفي ذلك الإطلاق.
وأجاب عمّا توهّم بعضٌ بأنّه لايجوز أن يتوجّه الخطاب إلى الساهي والناسي، فلذلك اختصّ الحكم بالعامد وأضرابه.
بأنّه غير صحيحٍ، إذ يصحّ دعوى شمول عموم الخطاب لمثلهم، ولا محذور فيه، غاية الأمر لا يكون منجراً لهم.
خلافاً لصاحب «الجواهر»، تبعاً للشهيد والعلّامة في «التذكرة» و «المنتهى» و «نهاية الإحكام» من دعوى وجود الإطلاق في الشرطيّة، حيث جعلها أصلًا، خصوصاً مع ضميمة أنّ انتفاء الشرط يوجب انتفاء المشروط، المستلزم للحكم بالبطلان في تلك الصور، إلّاما خرج بالدليل، كما ستعرف إن شاء اللَّه. أقول: التحقيق أنّ القول بالشرطيّة المطلقة المستفادة من الأخبار الواردة في موارد مختلفة، غير بعيد، لو لم نقل بذلك في معاقد الإجماعات، لكونها دليلًا