المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢ - البحث في ما لا تتم الصلاة فيه
قلنا بأنّه أراد بذكر المنع في خصوص الثوب، إفهام الجواز والصحّة فيما لاتتمّ، كما زعمه الخصم، حيث أنّ السؤال قد أُجيب عنه بالمنطوق في الأوّل وبالمفهوم في الاحتمال الثاني، حيث ادّعى أنّه مناف للحمل على التقيّة.
وأمّا دعوى: كون الحرير المحض هو خصوص الثوب عند الإطلاق لغةً، فلا إطلاق له حتّى يشمل ما لا تتمّ، فيحمل على غيره.
غير مسموعة،- لأنّه مضافاً إلى بعده بظهور مجرّد ذلك اللفظ خارجاً عن سياق قوله: (الصلاة في الحرير المحض)- حيث أنّه لو كان له ظهورٌ، فإنّه يكون من جهة كونه في سياق الجملة لا مجرّد لفظ (الحرير المحض). أقول: لو سُلّم فإنّه إنّما يصحّ في مثل ذلك اللفظ إذا كان مع الألف واللّام للعهد- كما هو الحال في المكاتبة الثانية المشتملة على ما لا يؤكل لحمه- دون ما إذا كان ذلك اللفظ مجرّداً عن الألف واللّام كما في المكاتبة الاولى.
ودعوى كون لفظ (حرير محض) مختصّاً بذلك، وكون الألف واللّام في المكاتبة الثانية للزينة لا للعهد.
غير مقبولة، لأنّه مخالفٌ للأصل في الألف واللّام.
هذا، بخلاف ما لو حُمل اللفظ على إطلاقه الأعمّ الشامل لمطلق ما يشمل البدن ولو في جملة، فيصحّ حينئذٍ إتيانه مجرّداً أو مع العهد، كما لايخفى.
ثمّ إنّه قدس سره أضاف للحمل على التقيّة بذكر قرائن دالّة عليه بقوله:
(بل ربما كان في التعبير بالحلّ إيماء إلى ذلك، ولعلّ السبب في التجائه ٧ إلى ذلك زيادةً على ما عرفت، هو إشعار السؤال أيضاً بما ينافي التقيّة من