المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١ - البحث في ما لا تتم الصلاة فيه
الإطلاق- ولا ينافيه العرف المظنون حدوثه بنصّ اللغوي المزبور على ذلك وتركه المعنى العرفي، لا أقلّ من أن يكون من تعارض العرف واللغة، وفي تقديم أيّهما بحث معروف، وربما تقدّم اللغة هنا بما سمعته من الانسباق واشتمال غيرهما على الثوب وغير ذلك، فيكون بناءً على ذلك جواب السؤال متروكاً فيه.
ولعلّ تركه لإشعار الحكم بالصحّة فيه بالبطلان في غيره، وهو منافٍ للتقيّة، إذ الصلاة صحيحة عندهم، وإنْ حَرُمَ اللّبس من غير فرق بين ما تتمّ فيه الصلاة وغيره، فعدل الإمام ٧ إلى بيان حرمة الصلاة فيه المسلّمة عندهم، وإن اقتضى الفساد عندنا دونهم) [١] انتهى موضع الحاجة.
أقول: وفي كلامه تأمّلٌ، لأنّه إن اريد حملهما على التقيّة- كما هو ظاهر كلامه، ويؤيّده ما في آخر كلامه ردّاً على «الرياض»- وكان المقصود من لا تحلّ هو بيان أصل الحرمة المساوق لمذهب العامّة- حيث يقولون بالحرمة في الصلاة دون الفساد بلا فرق بين ما تتمّ وغيره- فإنّه يرد عليه أنّه لماذا يحمل قوله: (في الحرير المحض) على خصوص الثوب ويجعل سائر النصوص قرينة على ذلك الحمل، إذ يصحّ حملهما على التقيّة وإسقاطهما عن التعارض بواسطة ذلك الحمل- وإنْ قلنا بتعميم الظرفيّة- حتّى تشمل لمطلق الاشتمال الموجب لدخول ما لاتتمّ فيه أيضاً لأنّه حينئذٍ غير مناف لأخبار المجوّزة من جهة التقيّة.
هذا فضلًا عن أنّه يبقى حينئذٍ أصل الاشكال وهو أنّ السؤال بقي بلا جواب إذا حملنا ذيله على خصوص الثوب، بخلاف ما لو قلنا بالإطلاق كما لايخفى، أو
[١] الجواهر: ج ٨/ ١٢٤.