المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٤ - في شروط ثوب المرأة والرجل حين الصلاة
في الشكّ في المخصّص، كما هو ديدن العرف في سائر الموارد، لأنّ الشكّ في ذلك شكّ في تحقّق الامتثال من وجوب تحصيل ستر العورة.
والرجوع إلى البراءة، مع وجود عموم دليل المستثنى منه، مشكلٌ.
فيثبت بهذا التقريب أنّ الواجب على النساء في حال الصلاة ستر أجسادهنّ وأجزاءها من الشعر والرأس والعنق إلّاما خرج بالنصّ، كما سنشير إليه.
كما أنّه قد ظهر من تقريبنا أنّ الملاك في صلاة المرأة هو صدق ستر البدن والجسد، ولا فرق في ذلك بين أن يحصل بثوب واحد أو ثوبين أو أزيد، فما وقع في العبارة من النهي إلّافي ثوبين من درعٍ وخمار لابدّ من حمله على ما هو الغالب المتحقّق في الخارج، لا لخصوصيّة فيهما كما يستفاد ذلك من ملاحظة الأخبار الواردة في الباب، فلا بأس بذكرها والنظر في كيفيّة دلالتها، وهي مجموعة كبيرة: منها: حديث محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر ٧، قال:
«المرأة تصلّي في الدرع والمقنعة إذا كان كثيفاً، يعني ستيراً» [١]
والدرع عبارة عن القميص، وكان إطلاقه أوّلًا لما يلبس في الحرب، وقد أطلق واستعمل هنا للثوب الذي تلبسه المرأة من جهة لصوقه بجسم المرأة، بل قيل: إنّ الدرع عبارة عن ثوب طويل تخط مؤخّرته الأرض، ويستر جميع البدن عدا الرأس، فيشبه الدرع الملبوس في الحرب.
أمّا المقنعة: أو القناع، فهي التي تغطّي الرأس مع العنق أو بدونه.
[١] الوسائل: الباب ٢٨ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ٣.