المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨١ - في القبلة
وأنه كان منها في زمن إبراهيم وإسماعيل على نبينا وآله و٨، إلى أن بنت قريش الكعبة، فأعذرتهم الآلات فاختصروها بحذفه، وكان ذلك في عهد النبي ٦، ونقل عنه ٦ الاهتمام بإدخاله في بناء الكعبة، وبذلك احتجّ ابن الزبير حيث ادخله فيها، ثم أخرجه الحجاج بعده وردّه إلى مكانه، ولأن الطواف يجب خارجه.
ولبعض الأصحاب له فيه كلام أيضاً، مع إجماعنا على وجوب إدخاله في الطواف، وإنما الفائدة في جواز استقباله في الصلاة بمجرده، فعلى القطع بأنه من الكعبة يصحّ، وإلّا امتنع لأنه عدول من اليقين إلى الظن).
انتهى كلامه في «الذكرى» على ما في «الجواهر» [١].
وفي «كشف اللثام» بعد أن حكى عن «الذكرى» ذلك، قال: وما حكاه إنّما رأينا في كتب العامة، ويخالفه أخبارنا.
ثم في «الجواهر»: وهو كذلك.
نعم ورد خبر مرسلٌ في «الكافي» و «الفقيه» عن علي بن إبراهيم وغيره بأسانيد مختلفة رفعوه، قالوا:
«إنما هدمت قريش الكعبة، لأن السيل كان يأتيهم من أعلى مكة فيدخلها، فانصدعت وسرق من الكعبة غزال من ذهب رجلاه من جوهر، وكان حائطها قصيراً، وكان ذلك قبل مبعث النبي ٦ بثلاثين سنة، فأرادت قريش أن يهدموا الكعبة ويبنوها ويزيدوا في عرصتها، ثم أشفقوا وخافوا إن وضعوا فيها المعاول
[١] جواهر الكلام: ج ٧/ ٣٢٦.