المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٧ - في وقت قضاء الفرائض
«قلت: أصلّي في وقت فريضة نافلة؟
قال: نعم في أوّل الوقت إذا كنت مع إمام تقتدي به، فإذا كنت وحدك فابدأ بالمكتوبة» [١].
حيث قد فصّل الإمام ٧ بين الجماعة والفرادى، لأجل أنّه حين انتظار قيام الجماعة للمصلّي أن يتنفل برغم أن نافلته تزاحم الفريضة، لكن لا مانع من ذلك لأنه لم تقم الجماعة بعدُ، والاشتغال بالنافلة قبل قيام الجماعة أفضل من الاشتغال بغيرها من الأمور الدنيويّة، هذا بخلاف الذي ينوي الصلاة فرادى، حيث يكون شروعه في أوّل الوقت مصادفاً لوقت الفضيلة للفريضة، فترك المزاحمة يكون أولى فيما يوجب المزاحمة، لو أتى بالنافلة لا مطلقاً، حتى يشمل النهي لنافلة الظهرين في الذراع والذراعين، لأن الوقت فيها مجعولة جعل للنافلة لا للفريضة، فلا تزاحم، كما لا يخفى.
فيستفاد من هذين الحديثين أنّ الوقت صالح لكل منهما، ومشترك لهما، إلّا أن في الجماعة تكون الفضيلة للنافلة انتظاراً لجماعة، بخلاف الفرادى، حيث أنّ الفضيلة تكون بأداء الفريضة في أول وقت فضيلتها دون النافلة، فيجب على المصلّي أن يبدأ أولًا بالفريضة دون النافلة لئلا تدخل هذه في هذه، كما وردت الاشارة إليه في أحاديث نافلة الظهرين.
وممّا ذكرنا يظهر المراد من صحيحة عمر بن يزيد [٢] التي قد أشرنا إليه
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣٥ من أبواب المواقيت، الحديث ٢.
[٢] نفس المصدر ، الحديث ٩.