المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٩
وكذلك المرسلة التي رواها الشيخ الكليني في «الكافي»:
«روى أيضاً: أنه يُصلّي إلى أربع جوانب» [١].
وفي «الجواهر»: لعلّهما غير مرسل خداش، بل الظاهر كونهما صحيحين عندهما، خصوصاً الثاني منهما الذي لا يذكر في كتابه إلّاما هو حجّة بينه وبين ربّه، ومن هنا استظهر بعض الأساطين منهما التخيير لروايتهما الروايتين.
مع أنه لو سلّمنا الارسال، فإنه لا يقدح هنا، لإنجباره بشهرة الأصحاب وعملهم، وبقاعدة المقدمة التي كان ينبغي تقديمها على مرتبة الظن، لكن الأدلّة السابقة عكسنا، وقدّمنا الظن على المقدمة.
وقد أورد عليه: بأنّ الأربع غير محصلة لليقين بالجهة، لأن المحتملات متعددة وغير منحصرة في خصوص الأربع، فتسقط كما في كل مقدمة غير محصورة، إذا ما استلزم الاتيان بها العسر والحرج المنفيين بالآية والرواية.
وأنه إذا سقط بعض أفراد مقدمة اليقين، سقط الجميع، لأنها إنما وجبت تحصيلًا لليقين بالمكلف به، فإذا لم يحصل بإتيان البعض، فلا وجه لوجوب الأربع، إلّابواسطة وجود دليل لا القاعدة، وهو غير موجود، إلّاما عرفت.
وأجاب عنه صاحب «الجواهر» قدس سره:
بأن ظاهر الخبر أو صريحه- كالفتاوى- كون الأربع تحصيلًا لليقين، وإلّا كان الأمر أسوأ حالًا من العامة المكتفين بالصلاة إلى جهة من الجهات، بلا مقتض لتخصيصها، وهذا هو الاجتهاد المنكر عليه.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٨ من أبواب القبلة، الحديث ٤.