المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٧ - أحكام المواقيت
فيظهر من ذلك حكم سائر الأمثلة.
مع أنّ وجه الفارق بين سائر الأمثلة، مع ما نحن فيه أوضح من أن يخفى، لوضوح أن صلاة الجمعة أمر واحد، لكن يختلف حكمها بالنسبة إلى حال المكلفين، يعني أنّ المكلف يتعدد وينقلب، دون المكلف بالنظر إلى المكلف به، كما في المقام.
نعم، يصح بالنسبة إلى العبد المعتق حال صلاة الجمعة، حيث يثبت له الوجوب بعد العتق، فيما كان قبله مخيراً، وهو مثل ما نحن فيه من حيث المورد، إلّا انه لا يغيّر من حيث الوجوب إلّابالتخيير والتعيين.
وكيف كان، فان تكثير الأمثلة لا يوجب حلّ الاشكال والوقوف على حكم المسألة، ونتيجةً للاختلاف الموجود في فتاوى أصحابنا، لا بأس بالذهاب إلى الاحتياط، كما عرفت.
فإذا عرفت حال الحكم في سعة الوقت، فانّه يمكن الوقوف على حكم المسألة حال البلوغ بعد الفراغ فبناءً على المختار لابدّ من الاعادة على الأحوط، بخلاف من ذهب إلى كفاية المأتي به عن الواقع.
كما يظهر أيضاً حكم حال ضيق الوقت، فإنه لا يجوز له القطع، بل له أن يكتفي به على ذلك القول، بخلاف المختار، حيث عليه أن يقطع صلاته لدرك إعادة الصلاة أداءً بركعة وما زاد، عملًا بالاحتياط، وإن كان الاحتياط هنا أضعف من القسمين السابقين، إذا كان درك الصلاة التي كان قد تلبّس بها في الوقت أزيد من الصلاة الآتية، حيث يحتمل حرمة القطع، وهذا الاحتمال هنا أقوى ممّن