المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٦ - في وقت صلاة الليل
لجواز الموثّق، إلّاأنه يرد عليه من جهة أخرى، وهو أنّ مقتضى اطلاقه للمنع، بقوله: (لا تُصلِّ غيرها)، يشمل حتى نافلة ركعتي الفجر، مع أنّ الاجماع قائم على جواز الإتيان بها قبل الفريضة، إلى أن يتضيق وقتها، فتخصيص ذلك منه ليس بأولى من جعل ذلك قرينة على كون المنع بلحاظ ضيق الوقت، حيث لا اشكال فيه من هذه الجهة.
فتكون النتيجة بناءً على ما حققناه، هو أنّ القول بجواز الإتيان بصلاة الليل والوتر- قبل أداء الفريضة وركعتي الفجر- بعد طلوع الفجر يعدّ قولًا قوياً، سواء قد تلبّس المصلّى بأربع ركعات أم لا، كما عليه الصدوق والشيخ وغيرهما من المتأخرين.
فعلى ما ذكرنا لا نحتاج إلى التفصيل الذي ذكروه بالأربع، ولكن يمكن لنا دعوى أولوية الجواز في هذه الصورة، لأجل دلالة الخبر الذي رواه مؤمن الطاق عليه، كما أن الأولى من ذلك أيضاً أنّ له أن يوتر فقط فيما لو أتى بتمام صلاة الليل قبل الفجر، وبقى وتره فقط، استظهاراً من تلك الأدلة الدالة على هذا الجواز صراحة وظهوراً وأولوية، كما لا يخفى.
المسألة الثالثة في بيان حكم أنّ للمصلّى أن يتم النوافل الليلية مخففةً بعد طلوع الفجر، إن كان قد تلبّس بالأربع.
والدليل على ذلك أنّه قد عرفت جواز الاتمام قبل التلبس، فمع التلبس يكون الجواز بالأولويّة.
نعم، لا يبعد جعل الفضيلة متفاوتة، يعني بأن يكون الأفضل هو الاكتفاء