المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٢ - أحكام المواقيت
أجزاء الركعة الواحدة، كما هو المحكيّ عن الشهيد رحمه الله في «الذكرى» مشكلٌ جداً، كما سيأتي بحثه إن شاء اللَّه في كتاب الخلل.
وهذا القسم من الأقسام قد وقع فيه الاختلاف، وما وقع، أو يمكن أن يتصور وقوعه يكون على ثلاثة أقسام:
القسم الأول: وهو المختار لأكثر الفقهاء، كما في «الجواهر» في ذيل كلام المصنف، قال: الأشهر بل المشهور، بل عم «الخلاف» الاجماع عليه.
بل لعلّه كذلك عند المتأخرين، كما ترى كلام السيد في «العروة» وأصحاب التعليق عليها متّفقون عليه في الجملة.
والدليل عليه: هو المستفاد من مضامين الأحاديث الدالّة على أنّ (الصلاة على ما افتتحت عليه)، ووجود خاصية الأداء من جريان الأحكام عليه، ولا يترتّب أحكام القضاء على مثله، وهو مثل ترتيب الفائتة السابقة عليها، يعني بأن عليه أن يقضي الظهر الذي فاته مثلًا، ثم الاتيان بالعصر الذي بقى من الوقت لها ركعة واحدة، بل لابدّ عليه الاتيان بالعصر أوّلًا، حتى عند من ذهب إلى كونه قضاءاً.
هذا فضلًا عن دلالة دليل (من أدرك) الذي اتفق الأصحاب على العمل به، حيث يكون مفاده تنزيل من أدرك ركعة من الصلاة في الوقت، بمنزلة إدراك تمامها اختياراً، حتى من جهة المشاركة في الأحكام التي منها نية الأداء.
وحيث بلغ الكلام إلى هنا، فلا بأس بذكر أحاديث الأخبار التي استفيد منها دليل (من أدرك)، وملاحظة مدى دلالتها، وما أورد عليها، وما يمكن أن