المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢١ - أحكام المواقيت
قوله تعالى: (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ) [١]
وقوله تعالى: (فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ) [٢].
بل العقل حاكم وقاضٍ به، لأن الصلاة دين للَّهعلى ذمّة المكلف، والتسريع بأداء الدين وتفريغ الذمّة أمر حسن عند العقل والعقلاء، وهو واضح.
الثاني: أولويّة تأخير الصلاة عن أول وقتها في عدة موارد.
فقد استثنى المصنف من أفضليّة البدار عدة موارد، أنهاها صاحب «الحدائق» إلى أربعة وعشرين، ولكن المصنّف لم يذكر في «الشرائع» إلّاأربع منها، وهي الدعوى الثانية، ولعلّ الأربع هي العمدة عنده، وإلّا فإنّ الأخبار دالّة على البقية بمثلها.
والموارد الأربع المذكورة في كلام المصنف هي:
الأوّل: استحباب تأخير المغرب والعشاء للمفيض من عرفات، حيث أنّ تأخيرهما إلى المزدلفة (بكسر اللام وهي المشعر الحرام) أولى، وإنْ صار الوقت إلى ربع الليل- كما في المتن- أو إلى ثلث الليل- كما في بعض الأخبار التي سنشير إليها.
وأولوية ذلك فيه يكون بالاتفاق، كما في «كشف اللثام»، بل بإجماع أهل العلم، كما في «المنتهى» لدلالة النصوص- وفيها الصحيح- عليه، وما يدلّ على التأخير ولو إلى الربع لم ترد الاشارة إليه إلّافي حديث رواه الشيخ الصدوق في
[١] سورة آل عمران: الآية ١٣٣.
[٢] سورة المائدة: الآية ٤٨.