المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١٦
الاعظم في رسالته الصلاتية أيضاً حيث قال: لا يخلو عن قوّة.
ولكن نوقش في كل منها:
أمّا الأصل، فقد عرفت أنّ المورد يعدّ من موارد جريان قاعدة الاشتغال واستصحابه، لأنّ الألفاظ المستعملة في الخطابات موضوعة للمعاني الواقعية، فلا يسقط التكليف عن المكلف به بمجرد الجهل به، بل لابدّ للمكلف القيام بأدائه إلى أن يحصل اليقين بالبراءة، وهو لا يحصل إلّابالأربع، أما الزائد عليه فهو منفيٌّ بنفي العسر والحرج، ونفي الأزيد عن الأربع بالنص المنجبر، والاجماع المحكي، وإن كان وجود الاجماع هنا موهوناً، بل الشهرة أيضاً ليست بعظيمة، لو لم يناقش في أصلها، لكثرة من ذهب إلى القول الثاني من الأعيان، ولذلك قلنا بأنّ القول الثاني أيضاً لا يخلو عن وجه، خصوصاً مع وجود النصوص المذكورة، لاسيّما مرسلة ابن أبي عمير.
ولقد نوقش فيها بأمور، يمكن الجواب عنها:
الأول: إنّ المرسلة ضعيفة، حيث أعرض عنها الأصحاب، ولم يعمل بها المشهور، وقد حقق في محلّه أنّه كلّ ما كان الخبر أصحّ سنداً يكون أجدر ضعفاً بالاعراض، فكلما زيد في صحته، زيد فى ضعفه.
هذا، كما عن العلامة النوري في «وسيلة المعاد».
فيجاب عنه بما قد عرفت الاشكال في أصل الشهرة، فضلًا عن فرعها، إذ ليس القول الآخر شاذاً، كما هو مقتضى الشهرة المستفادة من نصوص باب التعادل والتراجح، بقوله ٧: «خذ بما اشتهر بين أصحابك واترك الشاذ النادر»،