المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٨
ولكن يمكن أن يجاب عنه:
أوّلًا: بأنه قد ادّعى الإجماع هنا تحصيلًا ونقلًا- من الخاصة والعامة- لما ترى وكلام صاحب «الجواهر» حيث قال:
(بلا خلاف أجده بين المسلمين، فضلًا عن الخاصة، في العمل بالأمارات الظنية، وانه لا يُصلّي إلى أربع جهات لمجرّد فقد العلم، وإن تمكن من إعمالها).
بل عن «كشف اللثام» بأن فعل جهات الأربع مع التمكن من الإجتهاد بدعة، بعد نقل الإجماع.
كما نقل أيضاً عن «المعتبر» و «المنتهى» و «التذكرة» و «التحرير» و «كشف الإلتباس» و «الروض»، كما عليه جميع المتأخرين كالسيد في «العروة» وأصحاب التعليق.
وثانياً: وجود النصوص المعتبرة عليه، ولعلّه هو المنشأ لذلك، مثل الخبر الذي رواه الشيخ الكليني بسند صحيح، عن زرارة، قال:
«قال أبو جعفر ٧: يجزي التحرّي أبداً إذا لم تعلم أين وجه القبلة» [١].
فإنّ (التحرّي) هو طلب الحري بالعمل، أو الأحرى من غيره، وهو بذل الجهد في تحصيل القبلة في جهة خاصة، بواسطة الدلائل والعلامات.
كما أشير إليه في حديث موثقة سماعة، قال:
«سألته عن الصلاة بالليل والنهار، إذا لم ير الشمس ولا القمر ولا النجوم؟
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣ من أبواب القبلة، الحديث ١.