المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٩ - في قبلة الأقاليم
وفيه: ان القمر والسهيل لا يعدّان علامة على وجه التحقيق والدقة في جميع الفصول، بل- على ما ببالي- قيّد بعضهم ذلك بالجوزاء عند ليلة السابع في غروبه، وإحدى وعشرين عند طلوعه، ولذلك قد عبّر العلّامة في بعض كتبه بأنه يقرّب القبلة.
بل قد يؤيّده، إشعار السُؤال في الموثّقة المروية عن سماعة، قال:
«سألته عن الصلاة بالليل والنهار، إذا لم ير الشمس، ولا القمر ولا النجوم؟
قال: إجتهد رأيك وتعمّد القبلة جهات» [١].
حيث يشعر بإمكان تعرّف القبلة بالقمر.
بل قد يمكن للعارف بمنازل القمر وتفاوت ما بينها تعرّف القبلة بسائر حالالته ومنازله، لكن كلها تقريبي لا تحقيقي.
العلامة الخامسة: وهو جعل السهيل عند طلوعه بين العينين، أو مقابل المنكب الأيسر، كما وقع الأول في كلام الشهيد الأوّل. والثاني في كلام صاحب «الجواهر»، لأن السهيل كوكب يقابل الجدي، ولذلك ترى أن بعضهم قد قيّده بغاية إرتفاعه وإنخفاضه، لكونه حينئذ عند خط دائرة نصف النهار، لأن هذا حال كل كوكب.
وقد عرفت أن الإختلاف فيه يأتي من جهة وقوع بلد السائل في أواسط العراق، فيكون مسامتاً في جعل السهيل مقابلًا للمنكب الأيسر، وفي شرقيه المحاذي للخدّ الأيسر، وفي غربيه- كالموصل- بين العينين، لكون قبلته حينئذ
[١] وسائل الشيعة: الباب ٦ من أبواب المواقيت، الحديث ٢.