المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠٤
القول بوجوبه عليه، إن لم نقل بجواز التربيع عليه.
وعليه فالقول بالوجوب العيني فيه لا يخلو من وجه، واللَّه العالم.
ثم يأتي الكلام في أنه إذا علم سابقاً بفقدان من يمكنه السؤال منه، فهل عليه تحصيل العلم وتعلمه ولو قبل تعلق الخطاب وفعليته في حقّه، أم أنّ وجوبه يكون بعد فعليته؟
فلا يبعد أن يكون حكمه حكم سائر الشرائط- كالطهارة والستر- ولا يبعد الذهاب إلى لزوم تحصيله من جهة إحراز محبوبيته عند الشارع من لسان الأدلة، خصوصاً على القول بالوجوب الحالي والواجب الاستقبالي في الواجب المعلق، خصوصاً في الشرائط التي لا بدل لها عند فقدها ومنه المقام، لو لم نقل بأنّ التربيع في الصلاة يعدّ بدلًا عن الصلاة إلى القبلة.
وكيف كان، فانّ مطلوبية تحصيله مع العلم بعدم إمكانه في الوقت لا يخلو عن وجه، وإن كانت الفتوى بوجوبه جزماً مع إمكان حصول من يعرف القبلة ويرشده إليها، أو غير ذلك في الوقت مشكلٌ جداً، ولذلك ذهب الشهيد في «الذكرى» إلى عدم الوجوب، كما هو مختار صاحب «الجواهر».
إلّا أنّ ظاهر كلام آخر للشهيد رحمه الله هو احتمال وجوبه فيه حيث قال معلّلًا:
(بأنّ الحاجة إليه قد تعرض بمجرد مفارقة الوطن)، حيث يؤيّد وجوبه مع الاحتمال، فمع العلم يكون بطريق أولى، وهذا هو الأوجه.
ثم قال صاحب «الجواهر»:
(لا ريب في صحة صلاة غير المتعلم إلى القبلة المعلومة له بصلاة