المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥١ - في وقت أداء نافلة الفجر
من رفع اليد عن هذا الظهور، بواسطة صراحة الصحيحتين.
ولكن يمكن أن يرد عليه أولًا: بأنه إذا دلّت رواية زرارة على أفضلية الإتيان قبل الفجر، فإنّ معناها وجود الفضيلة والمحبوبيّة في الطرف الآخر، فكيف يجمع مع قوله الدالّ على رفع اليد عن المحبوبية بواسطة تلك الرواية، مع أنّ مقتضاها وجود المحبوبية.
وثانياً: إنّه قد يلاحظ الدليل الدال على جواز الاتيان بعد الفجر، مع القول بحرمة التطوّع في وقت الفريضة، غاية الأمر أنّ هذه الحرمة مخصصة بالنسبة إلى الرواتب- مثل نافلة الزوال- حيث أنّه يجوز فيها المزاحمة، وحينئذٍ يقع البحث في أنّ نافلة الفجر هل كانت داخلة تحت عموم عام الرواتب، فتجوز فيها المزاحمة، أو أنّها داخلة تحت الخاص ويكون حراماً؟ فالتمسّك بالعموم حينئذٍ منوط ومبنيٌّ على المسلك المتخذ من أنّ العام هل هو معنون بعنوان ما عدا الخاص مثلما لو كان إكرام العلماء العدول واجباً بعد الاستثناء، فلا يجوز المتمسك به لكونه من قبيل التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية له.
أو متوقف على المبني الآخر- وهو المختار عندنا- من جواز التمسك بعموم العام، إلّاعند الاحراز وحصول العلم بالعنوان الخاص، فيجوز حينئذٍ الاتيان بالنوافل بعد الفجر، كما هو واضح.
وإن قلنا بجواز المزاحمة والكراهة، فلا كراهة في الرواتب إن لم يوجب تأخير الفريضة إلى قرب طلوع الشمس.
ثم قال سيدنا الخوئي بعد قبول التعارض بين الطائفتين، بأنّه لابدّ من