المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٩ - أحكام المواقيت
ومنه: بأن تحصيل المقدمات لم يكن واجباً قبل دخول الوقت، حتى يوجب استناد الفوت إلى التهاون فيه قبله، بل الواجب تحصيلها بعد دخول الوقت، فعليه لا يبعد امكان دعوى صدق الفوت في الفرض المزبور مستنداً إلى العذر.
إلّا أن يقال: بأن تحصيل المقدمات واجبٌ قبل الوقت وجوباً شرعياً أو عقلياً، فيما إذا علم عجزه عن تحصيلها في الوقت، فحيث لم يفعل وتهاون في تحصيلها، فعليه القضاء.
أو يقال: بأن الواجب هو الصلاة في الوقت برغم فقده للطهارة وسائر المقدمات، فحينئذٍ لو لم يفعل فانه يصدق عليه التهاون، فيجب عليه القضاء.
وإثبات كلّ منهما في غاية الصعوبة، ولكن الأحوط- كما عليه الشيخ الأعظم- هو وجوب القضاء فيما إذا كان الوقت متسعاً لأداء أصل الصلاة فقط، دون الطهارة، لأجل ما عرفت من وجوب تحصيل المقدمات قُبيل ذلك، ولو بالدلالة العقلية، فلا يبعد استناد الفوت إلى العذر.
وأمّا إن قلنا بأن دليل نفي القضاء، كان مخصصاً لدليل أصل التكليف، من جهة إحراز عدم وجود المصلحة لذوي الأعذار، كما لا يستبعد استظهار ذلك من قوله ٧: «دَعي الصلاة أيّام اقرائك»، فعليه يكون دليل نفي وجوب القضاء وارداً على دليل وجوب القضاء، ورافعاً لموضوعه، وفي مثل ذلك فانّ كل مورد أحرزنا فيه ان الفوت والترك كان مستنداً إلى العذر، فيُحكم بعدم وجوب القضاء.
وفي كلّ مورد لم نحرز ذلك- لأجل الشك في الاستناد- فلابدّ من الرجوع