المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٨ - أحكام المواقيت
الاطمئنان والوثوق.
مضافاً إلى تمسكهم بالأصل ودليل لا حرج وقبح التكليف بما لا يطاق، مع فرض عدم سقوط الخطاب بالصلاة في أوّل الوقت، ولنصوص الأذان السابقة وغيرها، وإن لا يخلو بعضها عن اشكال.
ولعلّ المراد من الأصل هنا، هو أصل البراءة عن وجوب ما زاد عن ذلك في ظرف عدم التمكن من تحصيل العلم من دون تأخير، إذ لولا ذلك لكان مقتضى أصالة الاشتغال بالصلاة في أوّل الوقت، عدم سقوطها إلّامع اليقين بالفراغ.
كما أنّ دليل لا حرج لو كان شخصياً لا نوعياً، لجاز الاعتماد على الظن فيما تحقق فيه لذلك الشخص بخصوصه، دون غيره إذ الجواز له لا يوجب الحكم بالجواز لكل أحد ولو لم يكن له تحصيل العلم حرجياً، كما هو الغالب، خصوصاً مع ملاحظة امكان تحصيل العلم بمجرّد التأخير في الجملة، حيث لا حرج فيه نوعاً، كما لا يقبح توجيه التكليف بذلك في أكثر الموارد، كما لا يخفى.
نعم، قد يرد على أصل البراءة كونه محكوماً بأصالة الاشتغال، لأن الشغل اليقيني بالتكليف يقتضي الفراغ اليقيني.
إلّا أن يندفع بعدم وجود العلم بتنجز التكليف حين الشروع، حتى يقال بلزوم الفراغ اليقيني.
إلّا أن يجاب بأنّه يكفي في لزوم احراز الفراغ اليقيني، لو علم بالتكليف في الأثناء، كما في المقام، فينحصر الجواب عن الأصل، بأنه يصح لولا الدليل الاجتهادي على خلافه.