المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٠ - أحكام المواقيت
ثم قال الماتن قدس سره: (فإن فقد طريق العلم (بالوقت لغيم أو حبس أو نحو ذلك) اجتهد، فإن غلب على ظنّه دخول الوقت صلّى)، فلا يجب عليه تأخير الفريضة إلى وقت متأخر بحجّة تحصيل العلم، تمسّكاً بالأصل ودليل لا حرج وتعذر تحصيل اليقين، والاجماع المحكي في «التنقيح» وغيره، على قيام الظن مقام العلم عند التعذر، وأنّه عند التعذر يكون توجيه التكليف إلى المعذور تكليفاً بما لا يطاق، مع فرض عدم سقوط الخطاب بالصلاة في أوّل الوقت.
هذا، برغم امكان توجيه الاشكال إلى كل ذلك في بعض الموارد.
فالعمدة هي دلالة النصوص السابقة التي قد عرفت دلالتها على كفاية أذان المؤذّنين مع التمكّن من تحصيل العلم. أما مع عدم التمكّن فانه يجوز التعويل عليه بطريق أولى، ويدل على ذلك أيضاً المرسلة المشهورة على ألسنة الفقهاء- كما في «الجواهر»- من «أنّ المرء متعبّد بظنّه».
مضافاً إلى النصوص الواردة في الديكة وغيرها، حيث يظهر من «الفقيه» وغيره الاعتماد عليها، مثل الخبر الصحيح المروي، عن أبي عبد اللَّه الفرّاء عن أبي عبد اللَّه ٧، قال:
«قال رجل من أصحابنا: ربما اشتبه الوقت علينا في يوم الغيم؟
قال: تعرف هذه الطيور التي عندكم بالعراق يُقال لها الديكة؟
فقلت: نعم.
فقال: إذا ارتفعت أصواتها وتجاوبت، فقد زالت الشمس، أو قال: فصلّه».
وروى الشيخ الصدوق مثله، إلّاأنه في آخره: «فعند ذلك