المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٤ - أحكام المواقيت
وهما بلال وابن أمّ مكتوم، كما ورد في الخبر الذي رواه الشيخ الصدوق رحمه الله، قال:
«وكان لرسول اللَّه ٦ مؤذنان: أحدهما بلال، والآخر ابن أمّ مكتوم، وكان أمّ مكتوم أعمى، وكان يؤذّن قبل الصبح، وكان بلال يؤذّن بعد الصبح.
فقال النبي ٦: إنّ ابن ام مكتوم يُؤذن بليل، فإذا سمعتم أذانه فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان بلال».
فغيّرت العامة نص هذا الحديث حين روايتهم له، وقالوا: إنّه ٦ قال:
«إنّ بلالًا يؤذن بليل، فإذا سمعتم أذانه فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن ام مكتوم» [١].
ومثله الخبر المروي عن الحلبي بسند صحيح، عن الصادق ٧. [٢]
حيث أنه ٦ قد أجاز الاعتماد على أذان بلال، من جهة دلالته على دخول الوقت، وليس هذا إلّامن جهة الوثوق والاطمئنان بذلك.
ومثله من جهة الدلالة والمحتوى ما روى صحيحاً عن الحلبي، قال:
«سألت أبا عبد اللَّه ٧ عن الخيط الأبيض من الخيط الأسود؟
قال: بياض النهار من سواد الليل.
قال: وكان بلال يؤذن للنبي ٦، و (ابن ام مكتوم)، وكان أعمى يؤذن بليل، ويؤذن (بلال) حين يطلع الفجر.
فقال النبي ٦: إذا سمعتم صوت (بلال) فدعوا الطعام والشراب، فقد
[١] وسائل الشيعة: الباب ٨ من أبواب الأذان والاقامة، الحديث ٢.
[٢] نفس المصدر ، الحديث ٣.