المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦ - في وقت النوافل اليومية
واستدلوا على هذا الحكم بالدليل الوارد في النهي عن إبطال العمل، ففي «الرياض» أنّه حَسَن لو قلنا بحرمة الإبطال، كما عليه نفسه الشريف.
لكنّه عارضٌ مع دليل حرمة التطوّع في وقت الفريضة عند من ذهب إليه، فيقع التعارض بينهما، فلابدّ من ملاحظة الترجيح.
قد يقال برجحان الأوّل، لأنّه يوجب بطلان النافلة لا الإبطال، فلا تعارض أصلًا، لأنّ عند حرمة العمل لا يصحّ عمله بذاته لكونه منهيّاً عنه، والنهي في العبادة موجب للبطلان.
اللّهم إلّاأن يقال: بأنّ دليل حرمة التطوّع لا يشمل ما نحن فيه، بل هو مخصوص لمن ابتدأ بالنوافل في ذلك الوقت، لا لمن كان قد تلبّس بها وهو في الأثناء، فحينئذٍ يكون الترجيح لدليل حرمة الإبطال، وعلى هذا لا تكون المسألة موقوفاً على حرمة التطوّع، بل حتى لو قلنا بكراهته، فلا يجوز الإبطال بعد الشروع.
نعم، إن لم نقل بحرمة الإبطال ولا بحرمة التطوّع، فلابدّ لأجل إثبات قول الشهيدين رحمهما الله من بيان دليل آخر يدلّ عليه، وليس هو إلّادليل (من أدرك ركعة) حيث ينزّل ذلك على إدراك تمام الركعة والصلاة، وهو أيضاً لا يثبت إلّابركعتين.
إلّا أن يقال: إنّ التنزيل كان لأصل الصلاة والنافلة بمجموعهما كما ورد الحديث في نافلة الظهرين، فيثبت به جواز الإتمام بالأربع عند إدراك ركعة، وهو ما لا قائل به لأنّ ابن إدريس يقول به حتّى بأقلّ من ركعة.
ولكن الأقوى عندنا- بل الأحوط- هو الالتزام بكلام الشهيدين، لو قلنا