المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥١ - في قبلة الأقاليم
الصحارى ويحصلون على علم هذه العلامات عن طريق التجربة والممارسة، كما لا يخفى.
ولعلّ الوجه في عدم تعرض الأئمة : لتفصيل مثل هذه العلامات، أما لأجل أن التعرض لبيان مثل هذه الأمور لا تعدّ من وظائف الامام.
أو من جهة التساهل في أمر القبلة واختلاف افق البلدان، والتسامح الذي يبديه الشرع في مثل هذه الأمور التي يصعب على العامة تحصيلها.
أو لأجل أن الأصل هو الجدي وباقي العلامات تعود إليه، فالامام ذكره وأشار إليه دون غيره.
وأما حكم المصنف رحمه الله بقوله: (ويستحب لهم التياسر إلى يسار المصلّى منهم قليلًا).
فقد اختلف الأصحاب في تفسيره على ثلاثة أقوال:
قول: بالإستحباب، كما في كلام المصنف، وذهب إليه صاحب «الجواهر» والمحقق الهمداني، وكثير من المتأخرين والمعاصرين.
وقول: بالوجوب، كما هو ظاهر الشيخ في «الخلاف» و «المبسوط» و «النهاية» و «الجمل» و «الوسيلة»، بل قد ادّعى الشيخ الإجماع عليه في «الخلاف»، وشاذان بن جبرئيل في كتابه حيث قال: (يلزم أهل العراق التياسر).
وقول ثالث: هو عدم الإستحباب، وهو كما عن ظاهر «النافع» و «المعتبر» و «كشف الرموز» و «التذكرة» و «الشرح» و «التنقيح» بل استفاده البعض من ظهور أو صراحة ما ورد في «جامع المقاصد» و «فوائد الشرائع» و «حاشية الميسي»