المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٢ - أحكام المواقيت
«المقنع» حيث جاء فيه:
«فإذا أتيت المزدلفة وهي الجمع، فصلّ بها المغرب والعشاء الآخرة، بأذان وإقامتين، ولا تصلّهما إلّابها، وإن ذهب ربع الليل» [١].
بخلاف الثلث، حيث قد ورد في حديث صحيح رواه محمد بن مسلم، عن أحدهما ٧، قال:
«لا تصلّ المغرب حتى تأتي جمعاً، وإن ذهب ثلث الليل» [٢].
بل ورد في بعض الأخبار بصورة الاطلاق، مثل ما في الخبر الذي رواه سماعة، قال:
«سألته عن الجمع بين المغرب والعشاء الآخرة بجمع؟
فقال: لا تصلّهما حتى تنتهي إلى جمع، وإن مضى من الليل ما مضى ...
الحديث» [٣].
والسؤال هو أنّه لماذا اعتمد المصنف على (الربع)، مع أن الخبر الصحيح مشتملٌ على (الثلث) ولم يرد (الربع) إلّافي رواية الصدوق في «المقنع» حيث يحتمل أن يكون المنقول فتواه لا خبراً منقولًا عن الإمام ٧.
ولعلّ المقصود هو الاشارة إلى الحزازة الذاتية الموجودة في الثلث، والتجاوز عنه إلى الربع لعلّه لما ورد في حق المسافر، كما أُشير إليه في الخبر
[١] المستدرك: ج ٢ الباب ٤ من أبواب الوقوف بالمشعر من الحج، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٥ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ٥ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث ٢.