المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥١٨
لما عُدّ آثماً لأجل وجود إطلاق الدليل.
نعم، لو غيّرنا وقلنا بوقوع الخطأ والاشتباه في نقل الخبر وأنّه بدل أن يقول (المتحرّي) كتب (المتحيّر) كما يظهر من كلامه في رواية الفاضلين، فيدخل حينئذ في القسم السابق، ويخرج عن موضوع مسألتنا.
فكيف يكون حينئذ ذكر ذلك واختيار ما هو المرجّح وهنا لها، مع أنه هو المعتبر على هذا التقدير.
كما أنّ مورده في صورة التحيّر- كما هو الحال في العمل بالظن في الصورة الثانية- ليس إلّامع فقدالعلم، وليس فيه التحيّر حتى يكون العمل على ظنه وهنا لها.
ولعل مختاره قدس سره يتطابق مع مختار العامة، حيث يعملون بالاجتهاد مطلقاً، وهو الذي ردّه الامام ٧ في حديث خراش.
لكنه مندفع، من جهة أن سيرة العامة مبنيّة على العمل وتقديم الظن والاجتهاد حتى مع وجود دليل على خلافه، فلذلك ذمّهم الإمام ٧، وهذا بخلاف عمل الخاصة فانهم يعملون بالاجتهاد بمقتضى الدليل الاجتهادي المستفاد من كلمات الأئمة :.
هذا، مع أنّ القول بحدوث الخطأ في نقل الحديث بحاجة إلى دليل مثبت لذلك وهو مفقود في المقام.
وأمّا خروج (إذا) عن معنى الشرطية إلى الوقتية، خاصة، الوارد في حديث الفاضلين دون هذا الحديث، لعلّه الأولى بلحاظ كلمة (التحيّر) فلا مانع من أن نلتزم به.