المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤ - في وقت صلاة الليل
وصلاة الليل بعد انتصافه، وكلّما قربت من الفجر كان أفضل. ولايجوز تقديمها على الانتصاف إلّالمسافر يصدّه جِدّ، أو شابٌ يمنعه رطوبة رأسه، وقضائها أفضل.
اعلم أنّ هذه النص يشتمل على خمس مسائل:
المسألة الأولى: في أنّ وقت نافلة الليل بعد انتصاف الليل.
المسألة الثانية: كون القرب إلى الفجر أفضل.
المسألة الثالثة: عدم جواز تقديمها على الانتصاف.
المسألة الرابعة: جواز التقديم لما ذكر في المستثنى.
المسألة الخامسة: كون القضاء أفضل من التقديم.
فأمّا المسألة الاولى: في بيان مبدأ وقت صلاة الليل.
فالمعروف بين الأصحاب هو انتصاف الليل، وعن بعضهم- كالنراقيّين والشهيد الأوّل رحمهم الله- أنّ مبدأ وقتها أوّل الليل، ويجوز الإتيان بها من أوّل دخوله إلى طلوع الفجر.
وعن الصدوق رحمه الله في «الهداية»: أنّ وقتها الثلث الأخير من الليل.
وقد استدلّ للأوّل بوجوه:
الوجه الأوّل: الإجماع، كما في «الجواهر»، بلا خلافٍ محقّق أجده، بل هو منقولٌ عن «المعتبر» و «المدارك» والسيد المرتضى و «الخلاف» و «المنتهى» وغيرهم.