المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١ - في وقت صلاة الليل
ثلاث عشر ركعة، ثم إن شاء جلس فدعا، وإن شاء نام، وإن شاء ذهب حيث شاء» [١].
وجه الاستدلال: إنّه ٧ قد قيّد الصلاة المأمور بها بانتصاف الليل، ومفهومها أنّه ليس لأحد أن يقوم فيصلّي فيما إذا لم ينتصف الليل.
ثم قال: ولم أرَ من استدل بها في المقام.
وفيه: بأن المقصود من الحديث ليس ما ذكر، بل سيق لافهام عدم التفريق في ركعات صلاة الليل الثلاثة عشر، في قبال ما يدلّ على استحباب التفريق بين ركعات الصلاة بالنوم، كما ورد في جملة من الأحاديث، ولذلك أدرجها صاحب «الوسائل» في الباب الذي عقده لبيان استحباب التفريق بين الركعات. فحكمه بالقيام بعد انتصاف الليل ليس إلّااشارة إلى ما هو المشهور المسلّم لدى الخصم أيضاً وأداة (إذا) في الموثقة ليست شرطية حتى يستفاد منها المفهوم، بل هي زمانية إشارة إلى زمان ما يتعارف فيه القيام لذلك، فذكرها توطئة لبيان مقصوده، فاستفادة التوقيت منها غير سديدة.
أقول: هذه جملة الأدلة التي تمسّك بها على القول المشهور، وقد عرفت الاشكال في جميعها، خصوصاً مع ملاحظة أخبار عديدة واردة بعضها صحيحة دالة على جواز التقديم على الانتصاف في حال الاختيار لا في الضرورة ولذوي الأعذار فقط، فلا بأس بذكرها وملاحظة دلالتها، والجواب عمّا يمكن أن يرد عليها، وهي على طائفتين:
[١] وسائل الشيعة: الباب ٣٥ من أبواب التعقيب، الحديث ٢.