المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٦ - أحكام المواقيت
الذي هو بمعنى العلم، بل لعلّ الآية شاهدة- بضميمة عدم القول بالفصل بين الصوم والصلاة- في ذلك) [١].
ولكن الانصاف هو القول بذلك، من جهة هذا الحديث المعتبر من حديث السند- حسب نقل الشيخ الطوسي، المروي عن أحمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد الأهوازي، عن الحصين (ابن أبي الحصين)، فان اعتبار السند يكون من جهة حال هذا الراوي إذ لا كلام في وثاقته، والحصين هو أبو الحصين الذي جاء توثيقه من العلّامة في «الخلاصة» وغيره- لا حسبما نقله الكليني رحمه الله.
ودلالة هذا الخبر تامة، حيث قد نهى عن الصلاة حتى يتبيّن- كما في صدره وذيله- فلا نحتاج لاسراء الحكم إلى الصلاة بالتمسك بالاجماع المركب، كما أشار إليه صاحب «الجواهر».
نعم، يصح التمسك بالاجماع للتعدي إلى غير صلاة الفجر، لعدم القول بالفصل بين الفجر وغيره.
ودلالة هذا الحديث في المنع عن الاتيان قبل العلم يعدّ أحسن وأتقن من الخبر الذي تقدم، بل أيضاً عن الخبر الذي يأتي مثل حديث سماعة، قال:
«سألته عن الصلاة بالليل والنهار إذا لم يرَ الشمس ولا القمر ولا النجوم؟
قال: اجتهد رأيك وتعمّد القبلة جهدك» [٢].
فانه وإن كان فيه دلالة في الجملة على ذلك، إلّاأنه ليس صريحاً مثل ما
[١] جواهر الكلام: ج ٧/ ٢٦٦.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٦ من أبواب المواقيت، الحديث ٢.