المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٨ - أحكام المواقيت
أقول: لقد أجاد فيما أفاد في ذيل الصفحة، لوضوح عدم التهافت بين قوله:
(أجزأت عنك) لمن كان حاله بالوصف الوارد في الخبر، وبين ما لو قال ٧ (لا يجوز) في الجواب عن سؤال أنّه هل يجوز الدخول في الصلاة قبل تبيّن الوقت والعلم به أم لا؟، وليس هذا إلّامن جهة أنّ الذيل كان في صدد بيان حكمين:
الأول: هو الحكم الوضعي من الكفاية وعدمها لمن أدرك الوقت، ولو في بعض أجزاء صلاته.
والثاني: في حكم التكليفي من الجواز في الدخول وعدمه.
فهذا أحسن دليل اعتمد عليه صاحب «الحدائق» [١] على مختاره، وقد عرفت عدم تماميته، كما لا يدل كلام الشيخين صراحةً على الجواز إذا دققنا في كلامهما، فانظر كلام الشيخ المفيد في «المقنعة» كما هو محكي «الحدائق».
(من ظنّ أنّ الوقت قد دخل فصلّى ثم علم بعد ذلك أنه صلّى قبله، أعاد الصلاة، إلّاأن يكون الوقت دخل وهو في الصلاة لم يفرغ منها، أجزأته ذلك) انتهى.
وكلام الشيخ في «النهاية» حيث قال:
(ولا يجوز لأحد أن يدخل في الصلاة، إلّابعد حصول العلم بدخول الوقت، أو يغلب على ظنه ذلك) انتهى.
وهو ظاهر «المبسوط» أيضاً.
والحمل على أنّ المراد بالظن في المقام عدم امكان تحصيل العلم، وإن كان
[١] الحدائق: ج ٦/ ٢٩٥.