المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٩
نعم، يمكن حصول الظن بعدم خروج القبلة عن خبرهما، فحينئذ تأتي في المسألة- حسب ما نقله صاحب «الجواهر»- احتمالات ثلاثة تقليداً أو اجتهاداً، وهي:
أحدها: وجوب الصلاة إلى الجهات الأربع، وسقوط اعتبار الظن الاجمالي الحاصل من كلامهما.
ثانيها: الاتيان بجهتين، بناء على أنّ تكليفه الظاهري هو الصلاة إلى إحدى هاتين الجهتين، ولا ترجيح لأحدهما على الآخر- كما هو الفرض- فهو يعدّ كمن علم كون القبلة في احدى الجهتين.
وثالثها: التخيير بين الجهتين، وذلك اعتماداً على اطلاق دليل الرجوع إلى الغير.
ونحن نزيد عليه صورة رابعة: وهي على فرض الاجتهاد- وهو العمل بما قد حصل له الظن دون الآخر- إن فرض حصول الظن لأحدهما، إلّاأنّ حصوله أدّى إلى خروجه عن فرض التساوي- الظاهر في تساويهما من جميع الجهات- فحينئذٍ ترجع الاحتمالات إلى ثلاثة.
كما يرد عليه: أن المراد من التخيير بين العمل بالجهتين، أو الاتيان بالأربع، إن كان العمل بالجهتين عملًا بالوظيفة، فيتعين الأربع، ولا يجوز الاكتفاء بالجهتين، فلا معنى للتخيير، إلّابمعنى الاتيان باحداهما، بناءً على كون إحداهما هي الحجّة دون الاخرى، فحيث لا رجحان لإحداهما على الاخرى، فلا محالة يحكم بالتخيير.