المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩١ - أحكام المواقيت
صار بمنزلة العلم، فكما لا يعارض الاستصحاب العلم بالخروج، هكذا يكون ظنه.
ويتفرع عليه أنّه لو ظن دخول الوقت وبقائه، فنوى الأداء، فظهر خلافه.
أو عكس ذلك، أي ظن الخروج، فنوى القضاء، فظهر بقائه.
تكون في الصورتين صلاته صحيحة، لعدم قدح الخلاف في النيّة إذ كان قصده الاتيان بما هو وظيفته، مضافاً إلى الاشكال في أصل وجوب نية الأداء والقضاء، كما لا يخفى.
الفرع الثالث: بعد ثبوت حجيّة الظن المعتبر في اثبات دخول الوقت، فانه لو دخل المصلّي في صلاته، ثم انكشف الفساد في الأثناء أو بعد الفراغ، أو وقع تمام الصلاة في الوقت، مع ظن المصلّي بعدم الدخول فما هو الحكم في الأقسام السابقة التي ذكرناها وكانت بحسب حالات المكلفين؟
وهل الاجزاء وعدمه مختصان بالفريضة- كما هو ظاهر الحديث- أو يجري في النافلة كالفريضة- كظاهر اطلاق الفتاوي من اعتبار الظن عند التعذّر، الدال على عدم الفرق بين الموردين، أي بين وقت الفريضة والنافلة-؟ فيه وجهان:
من ملاحظة عدم الفرق- بحسب الملاك- بينهما، من جهة حجيّة الظن واعتباره المفيد للاجزاء، وأنّ ما لا اعتبار به لا اجزاء له، وأن النافلة أمرها أهون وأيسر من الفريضة، فإذا سار الاجزاء في الأخيرة، ففي الأولى بطريق أولى.
ومن أنّ ذلك- أي الاجزاء في الأثناء- خلاف الأصل فيكتفي به في مورد