المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٧ - أحكام المواقيت
فالظاهر هو الحكم بالصحة.
ودعوى أنّ النسيان ليس بعذر غير مفيد هنا، لأن الشرط في الواقع حاصل، ولا دليل على وجوب التعبّد بدخول الوقت حال العمل.
ولو سلّم وجوب ذلك، كان فيما لو كان قد انتبه إليه لا مطلقاً، مع أنّا نعلم أنّ وجوب تحصيل دخول الوقت ليس إلّاوجوباً مقدّمياً لتحصيل الشرط واقعاً، وهو حاصل، فلو نسى تحصيل ذلك الشرط لأجل قرب عهده بالإسلام، أو لأجل قربه لسنّ البلوغ، ولكنه نسى أو غفل- كما سيأتي- أو كان جاهلًا جهلًا قصورياً، وصلّى وقعت صلاته في الوقت، كانت صحيحة بلا اشكال.
فإذا عرفت حال الناسي في الأنحاء الثلاثة، يظهر لك حال الغافل والجاهل والقاصر أيضاً، من البطلان في النحوين الأولين، والصحة في النحو الثالث.
بل وهكذا يظهر لك حال تارك الاجتهاد أو التقليد في تحصيل الوقت، مع التمكن من تحصيله، حيث يقع الاشكال فيما لو خالف الوقت، لأجل فقدان الشرط.
أمّا لو صادف الوقت بتمامه، فان الاشكال يأتي من جهة عدم تمشي قصد القربة.
وقد عرفت الاشكال فيه من امكان حصوله لبعض الأفراد، وإنْ ذهب المشهور إلى البطلان في تمام الأقسام، ولكن الأحوط عند الالتفات في الأثناء في جميع الصور هو الاتمام، ثم الاعادة، كما عليه صاحب «الجواهر» رحمه الله.
هنا عدة فروع يجب البحث عن أحكامها، وهي: