المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٥ - أحكام المواقيت
غير بعيد وجودها هنا، لأجل أن الصلاة واجدة لتمام الشرائط، وإن كان هو غير عالم بها حين العمل.
نعم، لو كان حين العمل ملتفتاً إلى وجوب البحث وتعلم الحكم، لكنه أهمل ذلك، فانّه قد يقال إنّه يشكل الحكم بصحة الصلاة حينئذٍ، لعدم تمشّي قصد القربة منه حينئذٍ.
مع أنه لا يخلو عن تأمّل، لامكان الالتزام بالتفريق بين استحقاق العقاب لأجل ترك الواجب- وهو وجوب التعلّم- والحكم بصحة العمل الواقع وهي الصلاة.
اللّهم إلّاأن نلتزم بأن وجوب التعلّم حكم طريقي لتحصيل الواجب، وليس وجوبه بنفسي حتى يترتب على تركه العقوبة، فإذا صحّ العمل على الفرض فلا عقوبة عليه، فلا يجامع ذلك مع عدم كون الجهل عذراً ويستحق عليه العقوبة.
إلّا أن الكلام في قبول كون وجوبه طريقياً محضاً، كما لا يخفى.
فالقول بالصحة هنا لا يخلو عن وجه، وإن كان الاحتياط بالاعادة أمرٌ حسنٌ، حذراً عن مخالفة القوم، حيث أن الشهرة قد قامت على البطلان.
فلا فرق في الجهل بالحكم- فيما ذكرنا- بين أن يكون جاهلًا بكلا حكميه من الوضعي والتكليفي، أو بأحدهما، لاشتراك العلّة.
الصورة الثالثة: ما لو كان عالماً بالحكم الوضعي والتكليفي، وجاهلًا بالموضوع.
والجهل بالموضوع باطلاقه يشمل ما لو كان جاهلًا بالحكم الوضعي