المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٧ - في وقت أداء نافلة الفجر
التأخير إلى أن يتنور السماء، بما يوافق بما هو وارد في صحيحة ابن يقطين.
وفيه: لكن الدقّة والتأمّل يقتضي عدم تمامية ما استنتجه من الخبرين.
أمّا في الخبر الأول: فانّا لا نسلّم أنّ مجرد التسمية والاضافة إلى الفجر توجبان تحديد مشروعيته لخصوص قُرب الفجر الصادق على بُعيد الفجر، لأن الاضافة يصدق حتى إذا كان خارجاً عنه، لما نشاهد صحة اطلاق صلاة الفجر في القرآن على فريضة الغداة، حتى وإنْ قام بأدائها في الفترة القريبة من طلوع الشمس، بل وهكذا في صلاة الزوال، فانه يصح اطلاقها حتى لو قام بأدائها في الآنات القريبة للغروب، فيعلم أن الاضافة ليست إلّالأجل التوزيع الحاصل للركعات لأجل الفرائض، فعلى هذا يظهر عدم صحة تحديد مشروعيته بما قد قرّره.
كما أنّ ما استنتجه من النهي من قوله (يؤخرهما) بعدم جواز الاتيان قبل الفريضة بعد ظهور الحمرة، وجوازه قبله، ليس على ما ينبغي.
فأمّا دلالته على قبل ذلك، فانّه يشكل من جهة امكان أن يقال إنّ السائل كان سؤاله عنه ٧ عن واقعة ابتلى بها وهي أنّه قد تأخّر أداءه لصلاة الغداة إلى أن ظهرت الحمرة، فهل عليه أنْ يؤديّهما أو يؤخّرهما؟ فحكم الإمام ٧ بأنّ عليه التأخير.
فأمّا جواز التقديم فيما قبله، فلا دلالة في الخبر عليه، ويشهد لذلك أنّه لو فرض وجود دليل على عدم جواز تقديم النافلة قبل ظهور الحمرة أيضاً، لما كان معارضاً لهذا الحديث.