المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٩ - في وقت أداء نافلة الفجر
«صلِّ الركعتين ما بينك وبين أن يكون الضوء حذاء رأسك، فإن كان بعد ذلك فابدأ بالفجر» [١].
بناء على أن يكون المراد من (الضوء حذاء رأسك) هو حصول التنوّر على حدّ يوجب ظهور الحمرة.
ولكن احتمل في «الجواهر» كون المراد من الضوء المزبور هو الفجر الكاذب- كما فهمه الشيخ رحمه الله حتى يكون وقت ركعتي الفجر قبل الفجر.
لكنه بعيد جدّاً، بل المراد من الضوء هو الاستبانة للغداة، ولكنه يظهر قبل ظهور الحمرة، فلا يبعد أن يكون هو الصديع عند العرب، الوارد في خبر أبي بكر الحضرميّ، قال:
«سألت أبا عبد اللَّه ٧ فقلت: متى أصلِّي ركعتي الفجر؟
فقال: حين يعترض الفجر، وهو الذي تسمّيه العرب الصديع» [٢].
وكأنّ المقصود بيان مراتب الفضيلة، أي يكون الأولى الإتيان بهما في هذا الوقت، ولا ينافي جواز الاتيان بهما ما دام وقت الفريضة باقياً، وإن كان الأولى بعد ظهور الحمرة تركهما قبل الفريضة وإتيانهما بعدهما، بل وهكذا لو أقيمت الصلاة والفريضة حتى قبل ذلك، كما في الجماعة، ويظهر ذلك من الخبر الذي رواه إسحاق بن عمّار، قال:
«سألت أبا عبد اللَّه ٧ عن الركعتين اللتين قبل الفجر؟
[١] وسائل الشيعة: الباب ٥١ أبواب المواقيت، الحديث ٧.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٥١ أبواب المواقيت، الحديث ١٠.