المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨١ - أحكام المواقيت
هو الجهل بالموضوع، أي عدم علمه بدخول الوقت.
أمّا مع علمه بالدخول جهلًا، ثم انكشاف الخلاف أو الظن بذلك، ثم انكشاف الخلاف بخلاف الجهل في المقام، بأن يكون المراد منه هو الجهل بالحكم، أي لا يعلم أنّ الوقت شرط للصلاة، إذ لا يعلم أنّ مراعاة الوقت واجب، أو لا يعلم أنّه كان داخلًا في الصلاة، وأمثال ذلك، كما يظهر ذلك من كلام الشهيد رحمه الله في «الذكرى»، حيث حكم بالصحة عند الظن، إذا كان الجهل بلحاظ الوقت، كما مرّ، وفي غيره حكم بالبطلان.
بل عن صاحب «الجواهر» احتمال البطلان، حتى لو وقعت الصلاة بتمامها في الوقت، لعدم امكان تمشي قصد القربة في ذلك، لأن جهله ليس عذراً، وإلّا لارتفعت المؤاخذة على الجاهل.
هذا، ولكن الأولى في المقام أن نبيّن أقسام المسألة، من حالات الإنسان، وبيان حكم كلّ واحد منها بملاحظة ظروف الصلاة، من حيث الوقت، ومن حيث الصحة والبطلان، فنقول ومن اللَّه الاستعانة:
الصورة الأولى: هي فيما إذا تقدم على الوقت في صلاته عامداً، مع العلم بشرطية الوقت، ووجوب مراعاته، وعلمه بعدم دخول الوقت، فوقوع الصلاة عنه يتصور بحسب الواقع الخارجي مع ثلاثة أنحاء:
الأول: قد يكون تمام الصلاة واقعة قبل الوقت.
فلا ترديد في بطلانها، بل هو القدر المتقين من البطلان المستفاد من قوله ٧: (من صلّى قبل الوقت، فلا صلاة له)، لفقدان الشرط، وانتفائه موجب